السيد مصطفى الخميني

392

الطهارة الكبير

المفعول " ( 1 ) انتهى . فإن المستفاد من اللغة بعد التدبر ، أن هذه الكلمة موضوعة لمعنى أعم مما يكون فيه الحياة الحيوانية والنباتية فزالت ، أو كانت فاقدة لآثار الحياة والحركة الطبيعية والآثار المقصودة . ولو سلمنا مجازية الاستعمال في الفرض الأخير ، ولكن التحقيق عدم مجازيته في غيره . ومن يشك فيما نردفه ونسرده ، فليراجع موارد الاستعمال والكتب الموضوعة في اللغات ، ولولا مخافة الإطالة المزعجة لسرنا لكم من اللغة ما يحصل به الظن القوي جدا ، فإذا كان الحيوان زاهقة روحه بالوجه الشرعي ، فهو أيضا ميتة حسب اللغة قطعا وبلا شبهة ، ولكنه خارج عن هذه الأخبار ، لما نعلم من الخارج ذلك كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر الخدشة فيما توهمه الأصحاب ( رحمهم الله ) مستدلين بالأخبار المتضمنة لمقابلة الميتة بالمذكى مثلا ( 2 ) ، فإن ذلك في محيط الشرع لإفادة الحكم الخاص ، ولا يستفاد من الاستعمالات المزبورة المعاني الحقيقية كما تقرر ( 3 ) . وأما بناء على اختصاص مفهوم " الميتة " بما مات حتف أنفه - حسب اللغة ، كما عرفت عن بعضهم - فلا يمكن استفادة العمومية من هذه

--> 1 - أقرب الموارد 2 : 1251 . 2 - دروس في فقه الشيعة 2 : 388 . 3 - تحريرات في الأصول 1 : 169 - 170 .